Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 699

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. أثر الدعوة المحمدية في الحرية والمساواة
  4. المقام الأول: في الحرية والمساواة في الشريعة المحمدية
  5. مظاهر الحرية

الحال الثاني: تخويل أهل العلم نشر آرائهم ومذاهبهم وتعليمها، مع اختلافهم في وجوه العلم، واحتجاج كل فريق برأيه ومذهبه، وحرصهم على دوام ذلك تطلبًا للحق؛ لأن الحق مشاع. ولقد قال أبو جعفر المنصور للإمام مالك بن أنس: "إنني عزمت أن أكتب كتبك هذه (يعني باعتبار أبوابه) نُسخًا ثم أبعث إلى كل مصر من الأمصار بنسخة وآمرهم أن يعملوا بما فيها ولا يتعدّوها إلى غيرها. فقال مالك: لا تفعل يا أمير المؤمنين؛ فإنّ الناس قد سبقت لهم أقاويل، وسمعوا أحاديث، وأخذ كلُّ قوم بما سبق إليهم من اختلاف أصحاب رسول الله وغيرهم، وإن ردَّهم عن ذلك شديد، فدَعِ الناس وما هم عليه". (١)

ولقد كان في مدة الدولة العُبَيْدِيَّة بالقيروان مذهبان متضادان تمام التضاد في أصول الدين وفروعه، وهما مذهبُ المالكية سكان البلاد، ومذهب الإسماعيلية من الشيعة، مذهب أهل الدولة. وكان علماء الفريقين ينشرون كتبهم، ويدرّسون مذاهبَهم، لا يصدّ أحدهم الآخر. ثم كان نظيرُ ذلك بمصر في عهد انتقال العُبَيْديّين إليها وتأسيس دولتهم الملقّبة بالفاطمية، وشواهدُ هذا كثيرة في تاريخ المذاهب.

لم يقتصر الإسلامُ في بذل حرية العلم على المسلمين، بل منح الحريةَ لأهل الملل الداخلين في ذمته وسلطانه. وقد كان اليهودُ في حياة رسول الله ﷺ يُدَرِّسون التوراةَ في المِدراس بالمدينة، وجاء رسول الله إلى مدراسهم ودعاهم إلى الإسلام، كما هو ثابت في الصحيح. (٢)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 699 (SanadKitab #147597, hlm. urut 681)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.