Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 707

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. أثر الدعوة المحمدية في الحرية والمساواة
  4. المقام الأول: في الحرية والمساواة في الشريعة المحمدية
  5. سد ذرائع انخرام الحرية

هو الأَسْر والسَّبْي، فإذا أمِنوا منهما لم يعبؤُوا بالموت وما دونه. وقد عبر عن ذلك أبو فراس بنزعته العربية بقوله يخاطب سيفَ الدولة:

وَلَكِنَّنِي أَخْتَارُ مَوْتَ بَنِي أَبٍ ... عَلَى سَرَوَاتِ الْخَيْلِ غَيْرَ مُوَسَّدِ

وَتَأْبَى وَآبَى أَنْ أَمُوتَ مُوَسَّدًا ... بِأَيْدِي الأَعَادِي مَوْتَ أَكْبَد أَكْمَدِ (١)

وقال النابغة في شأن الأسْر والسَّبْي:

حِذَارًا عَلَى أَنْ لَا تُنَالَ مَقَادَتِي ... وَلَا نِسْوَتِي حَتَّى يَمُتْنَ حَرَائِرَا (٢)

سد ذرائع انخرام الحرية:

جرى الإسلامُ على عادته في التشريع، وهي أن يشرع الوسائلَ ويؤسس القواعدَ المفضية إلى مقاصده، ثم يحيطها بسدّ الذرائع التي قد تتسلل من منافذها مُفْسِداتُ المقاصد فتعود على أصولها بالإبطال، وتلك هي الملقبة في أصول الفقه بسد الذريعة.

وهذه الذرائع إنما تتعلق بالقول والعمل، فأوجب الإسلامُ على المسلم أن يريدَ بكل قول وعمل وجهَ الله والإخلاصَ فيه وتركَ الرياء، وسَمَّى الرياء بالشرك الأصغر، وذلك ليجتنب الناسُ حبَّ المحمدة الباطلة. فإن حب المحمدة قائدٌ إلى الاستعباد الاختياري ومانعٌ للحرية؛ لأن الافتتانَ بحب المحمدة يحتم على صاحبه الخوفَ من الانتقاد وغضبِ الجمهور من الذين لا يفقهون مصلحةً من غيرها، ولا يميزون بين الحق والباطل. فإذا حمدوا ومجدوا أحدًا، حسبوا فعلَهم مزيةً أنالوها

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 707 (SanadKitab #147597, hlm. urut 689)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.