Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 715

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. أثر الدعوة المحمدية في الحرية والمساواة
  4. المقام الأول: في الحرية والمساواة في الشريعة المحمدية
  5. المساواة

جنس أو قبيلة، ولم يقدم عربيًّا على عجمي، ولا أبيضَ على أسود، ولا صريحًا على مولَى، ولا لصيقًا ولا معروف النسب على مجهوله. وفي خطبة حجة الوداع: "أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلُّكم لآدم، وآدم من تراب، لا فضلَ لعربي على عجمي إلّا بالتقوى". (١)

وقد كان تمايزُ الأجناس أو القبائل في القوانين والشرائع السالفة أصلًا في الأحكام؛ ففي التوراة سفر لخصائص اللاويين. (٢) وعند الرومان والفرس وبني إسرائيل لم يكن للدخيل في الأمة مثلُ ما للأصيل. وعند العرب لم يكن للصريح ما للّصيق، بله الغريب عن القبيلة. والإسلامُ أبطل ذلك: أمَّر النبي ﷺ زيد بن حارثة وهو من موالي قريش، وأمَّر ابنَه أسامة بن زيد على جيش فتكلم في المرتين بعضُ العرب، فخطب رسولُ الله ﷺ فقال: "إن تطعنوا في إمارته - يعني أسامة - فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبل. وايم الله إن كان (أي زيد) لَخَليقًا بالإمارة، وإن هذا (أسامة) لمن أحبّ الناس إلَيّ". (٣) فنبّه بقوله: "إن كان لخليقًا بالإمارة" على أن الاعتبار بالكفاءة، ونبّه بقوله: "لمن أحبّ الناس إلَيّ" على أنه إنما اكتسب محبة الرسول ﷺ لفضله وكفاءته؛ إذ بذلك تُكتسب محبة الرسول ﷺ.

كذلك لم يختص الإسلامُ بالمساواة طبقة، وقد كان نظامُ الطبقات فاشيًا بين الأمم؛ فكانت الفرسُ والروم يعدّون الناس أربع طبقات: أشرافًا، وأوساطًا،

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 715 (SanadKitab #147597, hlm. urut 697)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.