Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 723

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. المدينة الفاضلة
  4. [الفطرة وأصول الاجتماع الإنساني]

المدينة الفاضلة (١)

[تمهيد]

لم تزل أمنيةُ كلِّ مصلحٍ قيضه الله للبشر أن يهديَ الناسَ إلى تكوين ما يُسمَّى في عُرْف الحكماء بالمدينة الفاضلة. وهم إن اختلفت عندهم الأسماء لاختلاف أساليب التعبير في اللغات لا نجد بينهم اختلافًا في أن مُسمَّى الذي يدعون إليه هو مسمى ما عناه الحكماء المدينة الفاضلة: مجتمعٌ من الناس هو على أكمل حال يكون عليها المجتمع البشري في الرأي والعمل. ذلك أن الإنسان مدنِيُّ بالطبع، كما هو مشهور على الألسنة. (٢)

[الفطرة وأصول الاجتماع الإنساني]:

وقد علل كثيرٌ من الحكماء كونَ الإنسان مدنيًّا بالطبع. وأنا أختصره وأزيد بيانًا؛ فمعنى كونه مدنيًّا بالطبع أنه بطبع خلقته مجعولٌ لأَنْ يكون مدنيًّا، لأنه خُلق بحيث لا يستقِلُّ وحده بأمر نفسه، بل هو محتاجٌ إلى مشاركة غيره من بني جنسه؛ لظهور كثرة حاجاته الناشئة عن ضعفه الجبلي وتفكيره. فالضعف الجبلي جعله محتاجًا إلى مكملات يصير بها قويًّا على مصادمة الكوارث والمهالك، والتفكير جعله متطلعًا إلى أن يعيش كما يحب لا كما يلقى، وذلك بالمُقام حيث يريد دون انزواء أمام الحوادث المغتالة، وبتحصيل ما لا يستطيع نوالَه مع فرط رغبته. فزاد بالتفكير ضعفُه جلاءً؛ لأنه يطمح به إلى تمنيات وفروض لا يستطيع تحصيلها لعجزه، على حد قول أبي الطيب:

وَإِذَا كَانَتِ النُّفُوسُ كِبَارًا ... تَعِبَتْ فِي مُرَادِهَا الأَجْسَامُ (٣)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 723 (SanadKitab #147597, hlm. urut 705)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.