Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 739

  1. المحور الثاني في فقه السنة
  2. الفرع الثاني فقه النبوة والسيرة
  3. المدينة الفاضلة
  4. [قوام المدينة الفاضلة وخصائصها وصفاتها]

تحتاج المدينةُ الفاضلة إلى الاستكثار من الأفاضل فيها، حتى تعتضد عزتُهم النفسانية بالعزة الجثمانية، وإن كانت العزة الجثمانية في الدرجة الثانية، كما قال السموأل:

وَمَا ضَرَّنَا أنَّا قَلِيلٌ وَجَارُنَا ... عَزِيزٌ وَجَارُ الأَكْثَرِينَ ذَلِيلُ (١)

يريد: ما ضرنا القلةُ إذا كنا أعزاء؛ لأن عزةَ الجار هنا كنايةٌ عن عزة مَنْ أجاره.

ومن أجل هذا قصد الإسلامُ إزواء المؤمنين كلهم إلى المدينة، فكانت الهجرةُ إليها واجبةً على المسلمين الذين يسلمون بمكة. قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢]، وقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٩٧) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (٩٨)﴾ [النساء: ٩٧, ٩٨]، إلا من أذن له النبي ﷺ في الالتحاق بأفقه، مثل الأعرابي الذي قال له: "ويلك إن الهجرة شأنُها شديد"، ثم قال له: "اعمل من وراء البحار". (٢) وقد كان الأعراب

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 739 (SanadKitab #147597, hlm. urut 721)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.