Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 758

  1. المحور الثالث في الأصول والفقه والفتوى
  2. الفرع الأول الأصول
  3. المحكم والمتشابه

دلالتهما، وإن كان أحدهما - أي الظاهر - يتطرقه احتمال ضعيف. والمجمل والمؤوَّل هما من المتشابه لاشتراكهما في خفاء الدلالة، وإن كان أحدُهما - أي: المؤوَّل - دالًّا على معنى مرجوحٍ يقابله معنى راجح، والمجمل دالًّا على مرجوحٍ يقابله معنى مرجوحٌ آخر. ونُسبت هذه الطريقةُ إلى الشافعية. (١)

قال الشاطبي: "فالتشابه حقيقيٌّ وإضافي، فالحقيقيُّ ما لا سبيلَ إلى فهم معناه، وهو المرادُ من الآية، والإضافِيُّ ما اشتبه معناه لاحتياجه إلى مراعاة دليل آخر، فإذا تقصَّى المجتهدُ أدلةَ الشريعة وجد فيها ما يبين معناه. والتشابه بالمعنى الحقيقي قليلٌ جدًّا في الشريعة، وبالمعنى الإضافي كثير". (٢)

وقد دلت هذه الآيةُ على أن من القرآن محكمًا ومتشابِهًا، ودلت آياتٌ أُخر على أن القرآن كلَّه محكم، قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ﴾ [هود: ١]، وقال: ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (٢)﴾ [لقمان: ٢]، والمرادُ أنه أحكم وأُتقن في بلاغته وفصاحته. كما دلت آياتٌ على أن القرآن كلَّه متشابه، قال تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣]، والمعنى أنه تشابه بين الحسن والبلاغة والحقيقة، وذلك معنى قوله: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء: ٨٢]. فلا تعارضَ بين هذه الآيات، لاختلاف المراد بالإحكام والتشابه.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 758 (SanadKitab #147597, hlm. urut 737)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.