Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 778

  1. المحور الثالث في الأصول والفقه والفتوى
  2. الفرع الأول الأصول
  3. بيان وتأصيل وتحقيق لحكم البدعة والمنكر

العرباض بن سارية: "كلُّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة"، (١) وكان مالك بن أنس ﵁ كثيرًا ما ينشد:

وَخيرُ أُمُورِ الدِّينِ مَا كَانَ سُنَّةً ... وَشَرُّ الأُمُورِ المُحْدَثَاتُ البَدَائِعُ (٢)

فجمع البيتُ المحدثَ والبدعة بوجه الترادف، وقدم المحدثات.

وأما المنكر فهو الحرام، وهو ما ينكره الشرع ويأباه، وهو يخالف المحدث والبدعة، وبينه وبينهما نسبةٌ سنشير إليها.

هذه معاني هذه الألفاظ الثلاثة. فأما أحكامها، فقد قال القاضي أبو بكر بن العربي في كتاب "عارضة الأحوذي على سنن الترمذي" عند شرح حديث العرباض بن سارية ما نصُّه: "وليس المُحدَث والبدعة مذمومين للفظ محدث ولفظ بدعة، ولا لمعناهما، فقد قال تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: ٢] "، أي قاله في مقام توبيخ الذين أتاهم الذكر المحدث حيث لم يعملوا به لقوله عقبه: ﴿إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٢) لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنبياء: ٢, ٣]، "وقال عمر (أي في شأن صلاة التراويح): "نِعْمَتِ البدعةُ هذه"، (٣) وإنما يذم من البدعة ما خالف السنة، ويذم من المحدثات ما دعا إلى ضلالة"، وأما ما كان مردودًا إلى قواعد الأصول ومبنيًّا عليها، فليس بدعةً ولا ضلالة، "وهو سنة الخلفاء والأئمة الفضلاء" (٤).

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 778 (SanadKitab #147597, hlm. urut 757)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.