Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 782

  1. المحور الثالث في الأصول والفقه والفتوى
  2. الفرع الأول الأصول
  3. بيان وتأصيل وتحقيق لحكم البدعة والمنكر

الشرعَ شهد باعتبار جنس مصلحتها؛ فإن الأذان شُرع لمصلحة الإعلام بدخول الوقت، والإقامة شرعت لإعلام بالدخول في الصلاة. والتحضير والتصبيح والتأهيب من ذلك النوع، ولما في الثلاثة من مصلحة الإعلان بقرب حضور الصلاة، ولما في التأهيب من الإعلام بأنه يوم الجمعة لمن لا عنده شعور من ذلك. ويشهد لذلك زيادة عثمان ﵁ أذانًا بالزوراء يوم الجمعة على ما كان في زمنه ﷺ وزمن الخليفتين". (١)

وأقول: قال الأئمة هذا الحديث من جوامع الكلم. وأنا أقول إنه من جوامع الكلم، ومن أبلغ الكلام القريب من حد الإعجاز، بحيث لو غُيِّرَ لفظٌ منه إلى غيره لفات معنى عظيم. فإن لكلمة "أمرنا" وكلمة "في" وكلمة "من" خصوصياتٍ هنا بالغة، فالتعبير بأمرنا الذي هو بمعنى شأننا ومجموع أحوالنا، يشمل كلَّ ما يرجع إلى أحكام الإسلام ويدخل تحت معانيه. ولو قيل: من أحدث في سيرتنا، أو في سنّتنا، أو أحدث عملًا لم يكن من عملنا، لم يفد ذلك. كما أنه لو قيل: من أحدث في ديننا، لَظُنَّ أن المنهيَّ عنه هو إحداث دين جديد. ولكلمة "في" خصوصية، وهو أن يكون الإحداث داخلًا في الدين وليس في أحوال المعيشة، ولو لم يؤت بـ "في" فقيل: من أحدث مع أمرنا أو بعد أمرنا، لم يُفِد ذلك.

وكذلك كلمة "من" فإنها مؤذِنَةٌ بأن المحدَث المردود ما كان غيرَ متصل بالدين، ومن المعلوم أن ليس المراد بكون الشيء من الدين أن يكون وقع التنصيصُ

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 782 (SanadKitab #147597, hlm. urut 761)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.