Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 800

  1. المحور الثالث في الأصول والفقه والفتوى
  2. الفرع الأول الأصول
  3. بيان وتأصيل وتحقيق لحكم البدعة والمنكر

يبين فرقًا بين ما أدخله القرافي من البدع في حكم الواجب والمندوب والمباح والمكروه فحاول عسفًا، وصار استدلالُه فيه خلفًا. (١)

ومن العجب أنِّي رأيتُ مَنْ يعوِّل على كلام الشاطبي ويرد به كلامَ القرافي، وهذا صنع باليد، وهلَّا عَكَسَ أو توقف؟ (٢) ثم إن كلام القرافي صريحٌ في أن الكراهة تُوصف بها البدعةُ في العبادة، كما مثل به القرافي، وكما رُوي عن مالك ﵁ من قراءة القرآن على الميت. (٣) فمن العجب أن يزعم أبو إسحاق الشاطبي أن البدعة في العبادة لا توصف بالكراهة، وأن مراد مالك بالكراهة هنا الحرمة، فيخالف أصحابَ مالك وأئمة مذهبه قاطبة.

واعلم أن أبا إسحاق الشاطبي ألف كتاب "الاعتصام" في البدع، وحصر البدعة في إحداث ما من شأنه أن يرسمه الشارع للتعبد. وكأن رائده في ذلك أنه يحاول حملَ حديث "كل بدعة ضلالة" على ظاهر عمومه، ليحصر مسمّى البدعة فيما هو حرامٌ ليصح الحكم عليه بأنه ضلالة، ويريد التفصِّي من حمل لفظ البدعة على أصل معناه، وهو ما حدث بعد رسول الله ﷺ، حيث لم يجد محيصًا من الاعتراف بأن الحادثات بعد رسول الله ﷺ تعتريها الأحكام الخمسة، فلا يصح الحكمُ على عمومها بأنه ضلالة، فخصّ لفظَ البدعة بالمحدث في العبادة، وهو صنع باليد. ومن هنالك ترقَّى إلى الجزم بأن حكم هذا النوع التحريم، وأخذ يرتبها في دركات العصيان، وهي طريقة غريبةٌ لم يقل بها أحدٌ من أئمة المذهب. وأراه لا ملجأ له من أحد أمرين:

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 800 (SanadKitab #147597, hlm. urut 779)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.