Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 827

  1. المحور الثالث في الأصول والفقه والفتوى
  2. الفرع الثاني الفقه والفتوى
  3. ثبوت الشهر القمري
  4. الجواب

وبِهذا يُعلم أن ما ادعاه الحفيدُ ابن رشد في كتابه "بداية المجتهد" وابن جزي في كتابه "القوانين الفقهية" من الإجماع على اعتبار اختلاف المطالع بين البلاد النائية جدًّا، مثل الأندلس من الحجاز، (١) ادعاءٌ غير صحيح؛ لأن الخلافَ واقعٌ في اعتبار المطالع بين البلدان النائية. والراجحُ عدمُ اعتبار اختلاف المطالع فيها، فكيف يُدَّعَى الإجماعُ على اعتبار اختلاف المطالع بين البلدان النائية جدًّا؟

وبهذا تأصل أصلٌ للنظر في هذه المسألة تتفرع عنه قواعد:

القاعدة الأولى: النظر في كيفية ثبوت الشهر. لا شك أن الصوم عبادةٌ مقصودة لذاتها، وأن له حكمةً عظيمة أطلعنا الله على شيء منها، وهو أعلم بما لم نطلع عليه. وجعل الله لهذه العبادة وقتًا تقع فيه، وهو الشهرُ المسمَّى رمضان من الأشهر الشرعية التي قدر الله نظامَها يوم خلق السموات والأرض، (٢) فقال تعالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ١٨٣, ١٨٤]، ثم قال: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ثم قال: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧].

فحصل من مجموع هذا تعيينُ العبادة المفروضة وتحديدُها، وتعيينُ زمانها. وبهذا كان شهر رمضان وقتًا لأَنْ تُصام أيامُه من مبدإ الشهر إلى نهايته، فوجب على الناس تعيينُ هذا الشهر مبدأ ونهاية. وكان الناسُ يوم نزول القرآن يعرفون الشهرَ بتجدد ضوء الهلال عقب محاقه.

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 827 (SanadKitab #147597, hlm. urut 805)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.