تُرد لاستبعادها (كما في مختصر خليل (١)). وأصلُ ذلك قول النبي ﷺ: "لا يشهد حضري على بدوي". (٢) ولا شك أنه لو ادعى شاهدان أنهما رأيا الهلال في مكان غيم الغيمُ سماءه أن لا تقبل شهادتهما.
فأما ما يتعلق بإثبات شهر الحج، فقد ظنها كثيرٌ من الناس مسألة معقدة، ولكنها عند التأمل لا إشكال فيها؛ لأن رؤية هلال ذي الحجة بواسطة المرصد تعتبر بحالة مكة وما حولها. فإذا كان حالها ليلًا حينئذ، فهو ابتداء شهر ذي الحجة. وإذا كان حالها حينئذ بعد طلوع الفجر، فابتداء ذي الحجة في الليلة المقبلة؛ لأن أهلَ الحج كلهم يأتون مكة. والحج عبادةٌ يقوم بها الذين يحلون بمكة، فمبدأ تلك العبادة هو الشهر الذي كان مبدؤه بمكة، على نحو ما قررناه آنفًا من أن ابتداء الشهر الشرعي يُعتبر بالنسبة إلى الليل لا النهار.
Rujukan halaman ini:جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 834 (SanadKitab #147597, hlm. urut 812)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.