Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 914

  1. المحور الثالث في الأصول والفقه والفتوى
  2. الفرع الثاني الفقه والفتوى
  3. الوقف وآثاره في الإسلام
  4. الوقف في نظر الشريعة الإسلامية

أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط أنفسَ عندي منها فما تأمرني به؟ قال: إن شئت حبستَ أصلها وتصدقتَ بالثمرة، فتصدق بها عمر أنه لا يُباعُ ولا يوهب ولا يورث، وتصدق بها في الفقراء وفي القربى وفي الرقاب وفي سبيل الله وابن السبيل والضعيف، لا جُناحَ على مَنْ وَلِيَها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم غير متموِّل". (١) وقد وقف النبي ﷺ سهمَه بخيبر وأرض مخيريق. (٢)

فشريعةُ الإسلام حين شرعت الوقف وأباحته لاحظت قاعدة عامة، وهي قاعدة حرية تصرف المالك في ملكه حال حياته، وهي حرية مطردة إلا فيما يفضي إلى مضرة عامة أو مضرة خاصة، كما تقدم. ولاحظت قاعدةً ثانية، وهي أن تمليك العطية يقبل من الشروط على المُملَّك (بفتح اللام) ما يُقبل مثلُه في المعاوضات، بعلة أن المُمَلَّك لم يُعطِ عوضًا من ماله في مقابلة ما أخذه، فهو منتفِعٌ بما صار إليه على كل حالة صار بها إليه. فالواقفُ صرم الشيءَ الموقوفَ عن ملكه وملَّكه للموقوف عليه تمليكًا مشروطًا بشروط، فلم تحصل مضرةٌ للمُعطِي، إذ هو طيبُ النفس بما صنع، ولا للمُعطَى (بالفتح) إذ هو مستفيدٌ بمال لم يكن من قبل ماله.

ولذلك اتفق جمهورُ فقهاء الإسلام الذين تقلدت الأمةُ مذاهبهم على إجازة أصل الوقف ولزومه للواقف على شروط مرعية مختَلَفٍ فيها بينهم ترجع إلى تحقيق مكمِّلات المقاصد الشرعية في أنظارهم وبحسب مبلغ اجتهادهم. ولم يشذَّ عن ذلك إلا شريحٌ (٣) إذ منع انعقادَ الحبس، واحتج بِما رُويَ أن رسولَ الله ﷺ قال: "لا

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 914 (SanadKitab #147597, hlm. urut 892)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.