Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 917

  1. المحور الثالث في الأصول والفقه والفتوى
  2. الفرع الثاني الفقه والفتوى
  3. الوقف وآثاره في الإسلام
  4. الوقف في نظر الشريعة الإسلامية

أزواج النبي ﷺ وأصحابه والتابعين بعدهم، وما حبسوا من أموالهم، وهذه صدقات النبي ﷺ سبع حوائط، وينبغي للمرء أن لا يتكلم إلا فيما أحاطَ به خُبرًا". (١) قال ابن رشد: وهذه المسألة ناظر فيها مالك "أبا يوسف صاحب أبي حنيفة بحضرة الرشيد، فقال (مالك لأبي يوسف): هذه أحباسُ رسول الله وصدقاته ﷺ ينقلها الخلفُ عن السلف قرنًا بعد قرن، فقال حينئذ أبو يوسف: كان أبو حنيفة لا يراها جائزة، وأنا أقول جائزة". (٢)

أقول: ولذلك كان الأرجحُ من تفريعات مذاهبهم في هذا الباب جاريًا على مراعاة أصل قاعدة جواز العطايا، وذلك في كل فرع يقتضي إمضاءَ شروط الواقفين ولا ينافي مقصد الشريعة من الوقف. قال المالكية: يتبع شرط الواقف إذا لم يشترط شيئًا حرامًا. ولهذا منع جمهورُ فقهاء الإسلام تحبيسَ المرء على نفسه ثم على من يعينه بعد موته، ومنعوا التحبيسَ المشترط فيه الانتفاعُ بكامل غلة الحبس أو معظمها. وضيقوا في شروط تولِّي المحبِّس الحوزَ لمحاجيره إذا كانوا صغارًا، وفي شروط رجوع الشيء المُحبَّس إلى حوز المُحبِّس بعد مضيِّ مدة الحوز؛ لأن ما لاحظوه كله مقصودٌ منه التفادي عن التذرع للتوصل إلى التصرف في المال بعد الموت الذي هو منافٍ لأصل الشريعة في تقييد حرية الأموال كما مر آنفًا. (٣)

ولم يشذ عن ذلك إلَّا أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، إذ رأى الحبسَ صحيحًا لازمًا في معظم الأمور التي منعها الجمهور مما أشرنا إليه. وزاد عليهم صورةً غربيةً،

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 917 (SanadKitab #147597, hlm. urut 895)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.