Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 927

  1. المحور الثالث في الأصول والفقه والفتوى
  2. الفرع الثاني الفقه والفتوى
  3. الوقف وآثاره في الإسلام
  4. هل في الوقف مصلحة أو مفسدة؟

حرامًا أو مكروهًا. وإن كانت المصلحة أو المفسدة عارضتين لفعل في بعض الأوقات كان الفعل ذريعة، فيأخذ حكمًا عارضًا مناسبًا لعروض المصلحة أو المفسدة له، وذلك هو الأصل المسمى في أصولنا بسد الذريعة، أي ذريعة الفساد.

والذي استقر عليه أمرُ العلماء أن الذريعةَ إن غلب إفضاؤها إلى الفساد وجب سدُّها، كما عدل رسول الله ﷺ عن تجديد الكعبة على قواعد إبراهيم، وقال لعائشة: "لولا حدثانُ قومك بكفر، لبنيتُ الكعبةَ على قواعد إبراهيم، ولجعلت لها بابين". (١) وإن ندر إفضاؤها إلى الفساد أُلغيت ولا تسد، كما ألغى الشرعُ ذريعةَ زراعة العنب إلى عصره خمرًا، وألغى ذريعةَ حفر الآبار إلى ما قد يسقط فيها من إنسان أو حيوان لندرة وقوع ذلك.

فالحبسُ في حد ذاته - أي: بقطع النظر عما يعرض له من مقاصد المحبسين السيئة - هو مصلحةٌ واضحة، لِمَا فيه من الصلة، وإحداث المودة بين المعطي والمعطى، وإغاثة الملهوف، وإغناء المحتاج، وإقامة كثير من مصالح المسلمين، وتسديد ضرورياتهم العامة. فقد أغنت الأحباسُ خيرَ غناءٍ عن المسلمين في عصور كثيرة، لا سيما العصور التي أساء فيها ولاةُ الأمور التصرفَ في أموال بيت المال وبذورها وأفقروا بيت المال.

فلولا أن وجد المسلمون في تلك الأحوال أوقافَ أسلافهم على إقامة مصالحهم فسددوا بها ضرورياتهم، للحق بهم ضررٌ كثير وفساد كبير. وقد أظهر

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 927 (SanadKitab #147597, hlm. urut 905)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.