Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 933

  1. المحور الثالث في الأصول والفقه والفتوى
  2. الفرع الثاني الفقه والفتوى
  3. الوقف وآثاره في الإسلام
  4. هل من حق ولاة الأمور منع الناس من الوقف؟

٥ - ومنها أن أجنة الأوقاف تقع فيها عقود المساقاة. ومنها عقود الإنزال في الأوقاف لا سيما الرباع، على حسب فتوى ناصر الدين اللقاني والغرقاوي ومَنْ جاء بعدهما، وهو أن تُكرى كراء مؤبدًا بقدر معين لا يتغير، فيصير المستنزل متصرفًا تصرفَ المالك في ملكه.

فهذه عدةُ وسائل لاستثمار عقار الوقف وريعه للمستحق ولغيره. ثم إن تسويغَ هناشير (١) الأوقاف وأطيانها لِمَنْ يزرعها أمرٌ جارٍ في سائر الأقطار، فينتفع المتسوِّغون بفلاحتهم فيها، وينتفع مستحقُّو الأوقاف بأثمان التسويغ.

هل من حق ولاة الأمور منع الناس من الوقف؟

كل أمة متدينة بالإسلام لا ترضى بإجراء أحوالها على غير أحكام الشريعة الإسلامية، لما في تلك الشريعة من السعة والسماحة، وكل حكومة جعلت الإسلام دينًا رسميًّا للمملكة، فالواجبُ عليها مراعاةُ أحكام الإسلام في تشريعاتها، إذ على ذلك الشرط انعقدت ضمائرُ الأمة التي انتخبتها للحكم.

وإذ قد كان الوقف بنوعيه جائزًا في الشريعة الإسلامية، وكان من عمل الرسول ﷺ وعمل أصحابه، وأجمع عليه علماء الأمة، فليس للملوك ولا للحكام المتشرعين أن يمنعوا الناسَ منه. وليس ذلك من التصرف بالسياسة الشرعية؛ إذ السياسةُ الشرعية هي التصرفُ في عموم مصالح الأمة مما زاد على القضاء، كما أشار له القرافي في السؤال الرابع من كتاب الأحكام، وفي طالعة الفرق الثالث والعشرين والمائتين، ومثله بتدبير أمور المسلمين وحاجاتهم. (٢)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 933 (SanadKitab #147597, hlm. urut 911)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.