Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 1, halaman 98

  1. المحور الأول في العقيدة والتفسير والفكر والحكمة
  2. الفرع الأول العقيدة والتفسير
  3. مراجعة في تفسير قوله تعالى: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾

نُحَابِي بِهَا أكْفَاءَنَا وَنُهِينُها ... وَنَشْرَبُ فِي أَثْمَانِهَا وَنُقَامِرُ (١)

وقد كنتُ ذكرتُ في شرحي على الحماسة المسمى "فوائد الأمالي التونسية على فرائد اللآلي الحماسية" (٢) أن "في" للظرفية المجازية، أي: تحصل معاقرة الخمر ومعاطاة اليسر بأثمان تلك الإبل. فربما كان الأكثرُ للشرب، وربما كان الأكثر للقمار. والكلُّ مظروفٌ في أثمانها، فجعلها ظرفًا ليتطرق بذلك إلى إرادة إتلاف جميع أثمانها في ذلك. فالظرفيةُ على معنى باء السببية والمقصود هذا المسبب، وهو ما يرضيهم من الشراب واليسر. ولذلك لم يأت بـ "من" لئلا يُوهِمَ أنهم يشربون ويقامرون ببعض أثمانها، ويستبقون بعضها اكتنازًا، فهم يتعيرون بذلك.

ونظيرُ الظرفية قولُه تعالَى: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ [النساء: ٥]، أي ارزقوهم بها، ولم يقل منها، للإشارة إلى عدم التقتير عليهم في أموالهم، وإنما هي أسبابٌ لرزقهم وكسوتهم. فالمنظور إليه هو المسبَّب، والسبب تبعٌ لحال المسبب. ويكون التعريف في قوله تعالى: "القربى" تعريفَ الأجل، أي لأجل حقيقة القرابة بيننا. وهذا الوجهُ في معنى الآية هو الأنسب بالسياق؛ لأن الخطاب موجهٌ إلى المشركين، وكانوا عادَوْا النبي ﷺ، وتداعوا للتألب عليه، فناسب أن يُذَكَّروا بوشائج الأرحام. والتذكير بها سنةٌ عربية مألوفة، كما قال القتَّال الكلابي:

نَهَيْتُ زِيَادًا وَالمُقَامَةُ بَيْنَنَا ... وَذَكَّرْتُهُ أَرْحَامَ سِعْرٍ وَهَيْثَمِ (٣)

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 1، ص 98 (SanadKitab #147597, hlm. urut 93)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.