وعيسى بن دينار أنه يجزء إخراجُ الثمن نقدًا بدلًا عن الحبوب والأنعام دون العكس ولو بدون جبر، إلا أنه رآه مكروهًا، وفي هذه الرواية توسعة على الناس اليوم.
ويشهد لصحة هذه الرواية ما ثبت في الصحيح أنَّ معاذ بن جبل ﵁ قال لأهل اليمن: "ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابِ خَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَة، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ، وَخَيْرٌ لأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالمَدِينَةِ". (١) وكتب أبو بكر ﵁ في فريضة الصدقة: "ومن بلغت عنده في الصدقة الحقة وليست عنده إلا بنت لبون فإنه تقبل منه بنت لبون ويُعطى شاتين أو عشرين درهمًا". (٢)
رابعها: أن مَنْ كان ثمره كله نوعًا واحدًا سواء كان من جيد التمر أو من رديئه هل يخرج الزكاة من عين ثمره أو يخرجها من وسط أنواع التمر؟ وهذه مسألة نبه عليها ابنُ الحاجب في المختصر بقوله: "وفي الثمار ثالثها المشهور إن كانت مختلفة فمن الوسط، وإن كانت واحدًا فمنه". (٣) قال شراحه:
القول الأول: أنه يؤخذ من الوسط مطلقًا كالماشية، وهو قول عبد الملك بن الماجشون، ورواه ابن نافع، وهو ظاهر الموطأ (يعني فيما رواه مالك ﵀ في زكاة ما يخرص من ثمار النخيل والأعناب عن زياد بن سعد عن ابن شهاب أنه قال: "لا