Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Maqalat wa Rasa'ilisy Syaikh al-Imam Muhammad ath-Thahir Ibni 'Asyur · Pengarang: ابن عاشور

Baca Juz 2, halaman 1006

  1. المحور الثالث في الأصول والفقه والفتوى
  2. الفرع الثاني الفقه والفتوى
  3. المصطلح الفقهي في المذهب المالكي
  4. [المصطلح الفقهي بين الوضع اللغوي والنقل الشرعي]

وإذا كان أحمد بن فارس يجزم بأن ألفاظًا من اللغة العربية نُقلت عن مواضع إلى مواضع أخرى بسبب ما شرع الإسلام من شرائع (ومن تلك الألفاظ: المؤمن، والكافر، والمنافق، والفاسق، والصلاة، والصيام، والحج، والزكاة، من كل ما أحدث الإسلام من ماهيته ما لم يكن معروفًا عند العرب من قبل، حتى أصبحت الألفاظ تدلُّ عليه)، ويجعل ذلك شأنَ أبواب الفقه كلِّها وشأن سائر العلوم كالنحو والعروض والشعر، فإن علماءَ أصول الفقه يقفون من هذا الذي جزم به ابن فارس موقفَ تحقيق وتفصيل.

فجاء معاصرُه القاضي أبو بكر الباقلاني يُنكر هذا النقلَ للألفاظ من معنى إلى معنى وينفيه، مدعيًا أن الشرعَ لم يضع شيئًا، وإنما استعمل الألفاظَ في مسمَّيَاتها اللغوية المعروفة من قبل، ولم يعتبر معنى جديدًا، إلا أنه اشترط لتحقيق ماهية الشيء شروطًا ربما لم تكن مشترَطةً فيه من قبل. (١) وإنما حدا بالقاضي أبي بكر إلى هذا الموقف قصدٌ جدلِيٌّ، بَيَّنه شهاب الدين القرافي في شرح التنقيح، (٢) مع الفرار من القول بأن القرآن والسنة قد خاطبا الناسَ بما لا يفهمون.

فنشأت من موقفه ذلك أنظارٌ ومناقشات، وذهبت طائفةٌ إلى التمسك باختلاف الوضع الشرعي عن الوضع اللغوي تمامًا وهم المعتزلة، وقالوا إن المعاني

Rujukan halaman ini: جمهرة مقالات ورسائل الشيخ الإمام محمد الطاهر ابن عاشور، ج 2، ص 1006 (SanadKitab #147597, hlm. urut 983)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.