ولما وزّع رسول الله ﷺ الغنائم، قال له رجل يقال له: ذو الخويصرة: يا رسول الله اعدل - وفي رواية اتق الله -.
فقال رسول الله ﷺ: ((ويلك. ومن يعدل إن لم أعدل)) (١). ثم حذر النبي ﷺ منه ومن أصحابه ولم ينتقم منه، نعوذ بالله من النفاق.
وشد أعرابي جبة رسول الله ﷺ حتى أثرت حاشيتها في عنقه، طالباً وفاء دينه، فالتفت إليه رسول الله ﷺ ثم ضحك، ثم أمر له بعطاء)). (٢) نسأل الله حسن المعاملة.
وقد كان رسول الله ﷺ بهذه التصرفات الخلقية العظيمة يعطي دروساً تربوية في الأخلاق لأصحابه.
لذلك يجب على الداعية أن يكون متنبهاً إلى هذا الأمر، منضبطاً في ألفاظه، متوازناً في تصرفاته، وأن يكون حذراً، من أن يتصرف تصرفاً يعيق دعوته، أو يتلفظ بألفاظ يستغلها المترصدون، ليجعلوا منها حديث المجالس، ووسيلة للتنفير من الداعية، وهم عن سبيل الله يصدون، وهم يشعرون أو لا يشعرون .. ولا شك أن هذا يؤثر على شخصية الداعية