Lewati ke konten

Kitab: Manhajud Da'wah fi Dhau'il Waqi' al-Mu'ashir · Pengarang: عدنان العرعور

Baca halaman 168

  1. الباب الثاني أركان الدعوة
  2. الفصل الثاني المدعوون وأحوالهم
  3. المبحث الخامس مراعاة أحوال المدعوين النفسية، وظروفهم الخاصة، وحاجاتهم الملحة

يحبونه لخالاتهم". قال: فوضع يده عليه، وقال: "اللهم اغفر ذنبه، وطهِّر قلبه، وحَصِّن فَرْجَه" قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء. (١)

لقد أدرك رسول الله ﷺ حالته الخاصة، فلقد كان يتصارع في نفس الشاب شهوة عارمة، وإيمان صادق، ولم ير الشاب -وقتئذ- حلاً لهذا الصراع، وَفَضَّاً لهذا النزاع .. إلا إذناً مؤقتاً من النبي ﷺ يتجاوز به حدود الشرع مؤقتا .. ثم يرجع إلى الشرع.

فتَقَدَّم إلى النبي ﷺ ليستأذنه بالزنى بكل صراحة، وأدرك النبي ﷺ حال الشاب، فلم يتوجه إليه بموعظة إيمانية، فضلاً عن أن يُعنِّفه أو يُوَبِّخه أو يطرده، لأن الشاب كان ممتلئاً إيماناً، ولولا ذلك لزنى دون إذن النبي ﷺ وعلمه، وما دفعه إلى الاستئذان إلا الإيمان. فراح النبي ﷺ يُذَكِّرُهُ بما في هذا العمل من مفسدة أخلاقية عظيمة .. تستبشعها الفطر السليمة، وتستقبحها النفوس العفيفة .. إذ أن المسألة ليست مسألة حرام فحسب ... بل فيها مفاسد أخرى، فكأن النبي ﷺ يقول له: إذا استأذنت لك من الله ... فكيف نحصل على الإذن من آباء المزني بهن، وإخوانهن، وأعمامهن، وأخوالهن .. وإذا أذنت لك بالزنى بقريبات هؤلاء .. فهل ترضى أن آذن لهم فيزنوا بقريباتك ...

ولما بدأ الشاب يشعر أن لا مجال للإذن، ولا سماح بالإثم .. سارع رسول الله ﷺ إلى تثبيته بدعاء، يثلج الصدور .. ويطمئن القلوب .. ويهدئ الأنفس ((اللهم اغفر ذنبه .. وطَهِّر قلبه .. وحَصِّن فَرْجَه)) (٢)

Rujukan halaman ini: منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر، ص 168 (SanadKitab #147603, hlm. urut 166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.