فوالله ما بين لابتيها، -يريد الحرتين- أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه .. ثم قال: ((أطعمه أهلك)). (١)
فما أحوجنا إلى هذا الفقه العظيم .. وإلى تقدير ظروف المدعوين، إذ انقلب الذنب عليه -لصدقه ولحاله- نعمةً .. فهل من مدّكر.
ولما أدرك رسول الله ﷺ حاجة أحد الصحابة -ممن كان يخدمه- في الزواج قال له: ((يا ربيعة ألا تتزّوج؟ )) (٢).
وأشهر من هذا كله: أن النبي ﷺ كان يأمر الأئمة أن يخففوا من الصلاة، معللاً ذلك بقوله ﷺ: ((أيها الناس إنكم منفرون، فمن صلّى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة)). (٣)
ولا شك أن غنى الفقير، وزواجَ الأعزب، وشِبَعَ الجائع، مطلبٌ عظيم، وحاجة ملحةٌ، لا ينبغي للداعية أن يغفل أو يتغافل عنها.