Lewati ke konten

Kitab: Manhajud Da'wah fi Dhau'il Waqi' al-Mu'ashir · Pengarang: عدنان العرعور

Baca halaman 199

  1. الباب الثاني أركان الدعوة
  2. الفصل الثالث منهجية الدعوة
  3. المبحث الثاني التعليم والبلاغ، لا الحكم والحساب
  4. المطلب الثاني: عمل الأنبياء بهذه القاعدة

وهذا ﵊ لم يتجاوز مع فرعون، وقومه هذه الحدود، رغم ما توفر له من العدد والعدة، وخرج مع قومه سراً سرياً .. دون أن يُقيم الأحكام فيهم .. فهل كان جاهلاً بهذا؟ أم كان جباناً .. سبحانك؛ اللهم اهدنا إلى منهج الأنبياء.

وأما رسولنا الكريم عليه وعليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم، فقد ضرب - كالعادة - المثل الذي يُحتذى، سواء كان مع المسلمين أو مع غيرهم .. فنجده بمكة لم يُنفِّذ حكماً واحداً على مسلم، أو غيره، لأن مقام مكة كان مقام دعوة، وليس مقام ولاية أو قضاء.

ولما دخل مكة لعمرة القضاء لم يغير فيها شيئاً، ولم يحرك فيها ساكناً، ولم يُزِحْ صنماً من مكانه.

وحتى في المدينة، وبعد أن تولى رسول الله ﷺ الخلافة والحكم والقضاء، نجد أثر هذه القاعدة في معاملته الدعوية مع أصحابه.

وحديث الذي بال في المسجد مشهور، إذ قام الصحابة ليحكموا عليه، وينفذوا الحكم .. ولكن رسول الله ﷺ بعد أن نهاهم عن ذلك، أقبل عليه يعلمه ولا يوبخه، ويرشده ولا يحكم عليه، رغم ما فعل من وضع نجاسة في المسجد، وكشف عورة. (١)

ولما تكلم معاوية بن الحكم السلمي في الصلاة، أقبل رسول الله ﷺ عليه، يعلمه ويقول له: ((إن هذه الصلاة ... )) (٢).

وليس المقصود؛ عدم الحكم على من لم يسلم بالكفر، ولا على

Rujukan halaman ini: منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر، ص 199 (SanadKitab #147603, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.