Lewati ke konten

Kitab: Manhajud Da'wah fi Dhau'il Waqi' al-Mu'ashir · Pengarang: عدنان العرعور

Baca halaman 219

  1. الباب الثاني أركان الدعوة
  2. الفصل الثالث منهجية الدعوة
  3. المبحث الرابع الموازنة بين الترهيب والترغيب
  4. المطلب الرابع: الحكمة من الموازنة بين الترغيب والترهيب

ولو اقتصر الداعية على هذا الصنف من الآيات من منهج الترهيب ليأس المدعوون، واليأس باب من أبواب الشيطان، يدفع الناس إلى التمادي في الفسوق، أو القنوط من رحمة الله .. ثم النّفور من الداعية والدعوة، وفي كلٍ شر مستطير.

قال تعالى: ﴿إِنّهُ لا يَيْأَسُ مِن رّوْحِ اللهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧]

وانظر في الترغيب قوله تعالى: ﴿قُلْ ياعِبَادِيىَ الّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىَ أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رّحْمَةِ اللهِ .. ﴾ الآية [الزمر: ٥٣]

وقوله: ﴿إِلاّ مَن تَابَ وءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدّلُ اللهُ سَيّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رّحِيماً﴾ [الفرقان: ٧٠]

ولو اقتصر الداعية على منهج الترغيب، لتواكل المدعوون على الرحمة، وقلّ خوفهم من العذاب، وتمادوا في العصيان، وعزفوا عن التوبة، وأصروا على مافعلوا، وفي هذا من الخطر العظيم ما لا يخفى.

قال تعالى: ﴿وَالّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوَا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذّنُوبَ إِلاّ اللهُ وَلَمْ يُصِرّوا عَلَىَ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥]

لذلك كان من الحكمة الجمع بين الترغيب والترهيب. والموازنة بينهما، تجعل العبد يعيش بين الخوف والرجاء، فإذا عاش المرء هذه الحال لم ييأس من رحمة الله، ولا تواكل عليها، فيستقيم حاله.

خلاصة القاعدة:

Rujukan halaman ini: منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر، ص 219 (SanadKitab #147603, hlm. urut 217)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.