والمقصود: أن يضع الداعية أداة الاستفهام قبل خطابه، وكلمات الرجاء والترجي في كلامه، وما شابه ذلك، حتى يُحْلِيَ أسلوبه، فلا يكون مراً، ويُرَطّب خطابه، حتى لا يكون جافّاً ..
المطلب الرابع: القرآن الكريم وأسلوب الاستفهام والترجي:
والمتأمل لأسلوب القرآن الكريم يجده مشحوناً بهذا الأسلوب الهادف، والتعبير الممتع .. حتى مع الكافرين .. ومع أشد الناس عداوة لله وللمؤمنين.
فاقرأ إن شئت قوله تعالى: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ .. ﴾. [القلم: ٢٥ - ٢٦]
استفهامان متتاليان .. يهزان الضمير، ويحرضان العقل .. ويقرران الحق، بأسلوب مقبول، وتعبير مثير، يدفع العاقل للإقرار والتسليم.
وقال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ سُبْحَانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [الطور: ٤٣]
وقال تعالى: ﴿أَوَلا يَذْكُرُ إلإِنْسَانُ أَنّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً﴾ [مريم: ٦٧].
وقال تعالى مراراً: ﴿أَءِلَهٌ مّعَ اللهِ .. ﴾.
وقال تكراراً: ﴿أرأيتم .. ﴾، ﴿أرأيت .. ﴾.
وقال كثيراً: ﴿لعلّ .. ﴾، ﴿لعلّهم .. ﴾.