المبحث السابع موافقة التربويين منهج الرسول ﷺ في استخدام الوسائل:
هذه الشروط الفنية التي سبق ذكرها، مما نص عليها التربويون المعاصرون من الغربيين وغيرهم.
والمتتبع للوسائل التي استخدمها رسول الله ﷺ؛ يجد تحقق هذه الشروط الفنية - المذكورة سابقاً - فيها تحققاً عظيماً، وهذا يدل على أن النبي ﷺ سبق التربويين جميعاً في تقرير ذلك .. ولكن هل من مدّكر.
فقد استعمل ﷺ الوسيلة المتوفرة، والمناسبة في الوقت المناسب، وبالاستخدام الموفق، فاستخدامه الجدي الميت لأنه الوسيلة المتوفرة - وقتئذ - وهي مناسبة للبيئة، وتتوافق ومدارك المدعوين.
وحين استخدم ﷺ الرسم على الأرض كان هو الوسيلة المتاحة يومئذ.
ولا شك؛ أن النبي ﷺ لو توفرت له غير هذه الوسائل، لاستخدمها، كاللوح المعلق والقلم. لأن المقصود التوضيح والبلاغ، وهما يكونان على اللوح المعلق، أوضح في البيان من كونهما على الأرض.
وعندما لم يتمكن عثمان ﵁ من طباعة المصحف، كما هو عليه الحال اليوم من الطباعة والنشر، كتبه ووزعه بالوسيلة الممكنة يومئذ.