والجدال بالسوء: هو أن يكون بأسلوب سيء، وخروج عن الأدب، من مقاطعة وصراخ، وصدور ألفاظ سيئة، وخروج عن البحث العلمي إلى الشخصي، وما شابه ذلك.
المطلب الثالث: مشروعية الجدال بعامة، وحرمة المذموم منه:
بناء على ماسبق، فإن للجدال صوراً متعددة، منها المشروع، ومنها ماهو مذموم.
قال تعالى: ﴿وَجَادِلْهُم بِالّتِي هِىَ أَحْسَنُ .. ﴾ الآية [النحل: ١٢٥].
وقال تعالى: ﴿وَلا تُجَادِلُوَا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاّ بِالّتِىهِىَ أَحْسَنُ .. ﴾ الآية [العنكبوت: ٤٦].
فهذا إذنٌ بالجدال، بل أمر به .. بشرطين:
الأول: أن يكون بالحق.
الثاني: أن يكون بالتي هي أحسن.
ويكون الجدال مذموماً - غير مشروع - في الأحوال التالية:
الأولى: أن يكون دفاعاً عن خطأ، أو باطل.
قال تعالى: ﴿وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ .. ﴾ الآية [النساء: ١٠٧] أي لا تدافع عن الذين يخونون أنفسهم بالظلم والكذب.
وقال تعالى: ﴿وَيُجَادِلُ الّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ .. ﴾ الآية [الكهف: ٥٦].
الثانية: عندما يكون بغير علم.
قال تعالى: ﴿وَمِنَ النّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتّبِعُ كُلّ شَيْطَانٍ مّرِيدٍ﴾. [الحج: ٣]