﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَئٍ مّبِينٍ﴾ [الشعراء: ٣٠].
وفي كل هذه المواقف المحرجة، كان موسى ﵊، يتابع بيانه دون انقطاع وخروج عن الموضوع، ويوضح مقصوده بأجمل بيان. ويبين حجته دون خوف ولا تردد ..
أَبَعْد هذا كله يقال: إن الإسلام - دعوة الأنبياء - دعوةٌ قامت على الإكراه! !
المطلب السابع: صور من الجدال في السنة:
ولا تقل السنة عطاءً في هذا المضمار عن القرآن.
فمن جميل ما نقل لنا رسول الله ﷺ مناظرة جرت بين آدم وموسى ﵉.
فعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: ((احتج آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا، وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: أنت موسى اصطفاك الله بكلامه، وخط لك التوراة بيده، تلومني على أمر قدره عليَّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة، فحج آدم موسى)) (١).
ومن ذلك؛ محاورة رسول الله ﷺ ثمامة يوم أُسر، وهو كافر حتى أسلم.