المبحث الثالث عشر الوسيلة الثالثة عشرة: المباهلة:
يقصد بالمباهلة: دعاء الفريقين المتكاذبين، كلاً بالهلاك على الطرف الكاذب وذريته (١).
متى يدعى لها؟ : تكون بعد استنفاذ كافة السبل الدعوية، من بيان، وحوار، ومناظرة، مع إصرار الخصم وجحوده وعناده.
فإذا استمر الخصم على الافتراء والكذب، دعي إلى المباهلة.
لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ حَآجّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ... ﴾ الآية
[آل عمران: ٦١]، أي من أبَنْتَ له الحق، وأقمت عليه الحجة، فأبى وعاند .. فادعه بعد ذلك إلى المباهلة.
ففي هذا دليل على أنها آخر المطاف.
قال ابن كثير: ((كما دعا رسول الله ﷺ وفد نجران من النصارى -بعد قيام الحجة عليهم في المناظرة، وعتوهم، وعنادهم -إلى المباهلة)) (٢).
وقال ابن القيم: (( .. أن السنة في مجادلة أهل الباطل إذا قامت عليهم حجة الله ولم يرجعوا، بل أصروا على العناد أن يدعوهم إلى المباهلة)) (٣).