Lewati ke konten

Kitab: Manhajud Da'wah fi Dhau'il Waqi' al-Mu'ashir · Pengarang: عدنان العرعور

Baca halaman 44

  1. الباب الأول نظرات في حاجات المسلمين، وواقعهم الدعوي
  2. الفصل الأول نظرة في واقع المسلمين واحتياجاتهم
  3. المبحث الرابع حاجتنا إلى التربية
  4. فما هي هذه التربية وما هي مهمتها؟

إن مَثَل بعض الناشئة اليوم، كمثل رجل أراد أن يتعلم السباحة. فطالع لذلك الكتب الكثيرة، وحفظها غيباً، وقتلها فهماً، ووسعها هضماً .. ثم قال في نفسه: إن السباحة أصبحت أمرًا هينًا بعدما قرأتُ عنها ما قرأتُ .. وفهمتُ ما فهمت .. ، حتى إذا ما جاء اليم ألقى نفسه فيه، وهو واثق من نفسه، مستحضر لطريقتها، حافظ لقواعدها .. مستغنٍ عن المدرب، فغاب في جوف الماء ولم يعد.

أو كمن أراد أن يتعلم قيادة مركبة، فقرأ لها وحفظ، وأتقن ذلك نظرياً، حتى إذا ما استلم مقود المركبة معتمداً على نفسه، مستغنياً عن المدرب، معتداً بتحضيره. فما كان منه إلا أن آذى العباد ونفسه وأهله.

وهكذا كان من بعض ناشئة الصحوة في بعض بقاع المسلمين، حَضَروا دروساً .. أو سمعوا أشرطة .. أو قرؤوا كتباً .. ثم قاموا إلى الدعوة .. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم إلى الجهاد زعموا .. (١).

ثم .. كان ما كان مما نحن نذكره .. فقل خيراً ولا تسأل عن الخبر.

إن معظم مظاهر سوء تصرف بعض الناشئة، وبخاصة في مقام الدعوة إلى الله، مرجعه إلى فقدان التربية .. فحري بالعلماء، وجدير بالدعاة، أن يعطوا هذا الأمر حقه، كي نقي الناشئة شر الانحراف، والبلاد والعباد شر الفساد.

Rujukan halaman ini: منهج الدعوة في ضوء الواقع المعاصر، ص 44 (SanadKitab #147603, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.