Lewati ke konten

Kitab: Al-Manhaj al-Harakiy · Pengarang: منير الغضبان

Baca Juz 3, halaman 91

  1. القسم الثالث
  2. المرحلة الثانية: الجهاد السياسي وانتصار الرسالة
  3. السمة العاشرة: قيادات العدو تنضم إلى الإسلام

يختلف في المضمون لكن نرى في بعض الجزئيات إشارات لمعنى ضخم في طبيعة الدعاة فخالد ﵁ يرى ابتسام رسول الله ﷺ له منذ لقياه. وأنه ينظر به وعمرو ﵁ يرى تهلل وجه رسول الله ﷺ منذ أن رآهما.

وخالد يقول: إن رسول الله ﷺ لم يعدل به أحد إذا حز به أمر، وعمرو ﵁ يقول: إن رسول الله ﷺ لم يعدل بهما أحد إذا حز به أمر وهذه الإشارات تدل على عظمة هذا النبي سيد ولد آدم. فكل صحابي كان يشعر أنه أحب الناس إلى رسول الله ﷺ وأنه موطن ثقته. وحده من دون الناس، وهكذا كان عمرو وخالد يشعران أنهما قد احتلا الموقع المناسب وأن كفاءتهما العسكرية والسياسة لم تذهب هدرا أو عبثا. بل كان لهما محل القيادة والريادة بين المسلمين رغم حداثة دخولهما في الإسلام.

ويبقى المعنى الأعمق والأشمل بإسلام هذه القيادات وأثر هذا الإسلام على المعسكر المكي الذي بدأ ينهار إثر هذه الضربة القاضية حتى أبو سفيان القائد العام شهد بأم عينه عند هرقل ما قاله قيصر في حق النبي ﷺ وكانت بداية الغزو النفسي له. لقد أهدت مكة إلى المعسكر الإسلامي ثلاثة أبطال من أبطالها وكل بطل ركن في عشيرته فخالد سيد بني مخزوم وعمرو سيد بني سهم، وعثمان سيد بني عبد الدار وصدق فيهم قول رسول اللهق ﷺ لقد رمتكم مكة بأفلاذ أكبادها، فهم قرة عين مكة، وقادتها الكبار ينضمون إلى معسكر النبوة.

ولإسلام عثمان بن طلحة أثر فوق هذه الآثار جميعا هو أن مفتاح الكعبة معه، فبنو عبد الدار عندهم حجابة الكعبة، وعثمان بن طلحة قد انتهت إليه هذه المأثرة. وهذا الأمر يهد قريشا هدا فهي تفاخر العرب بالبيت الحرام وأنها حاميته والذائدة عنه فإذا كان حامل مفتاح الكعبة قد غدا جنديا في جيش محمد ﷺ فلقد انتهت ادعاءاتها في الحامية وصار عثمان بن طلحة المسلم صاحب الحجابة هو المسؤول أمام العرب عن حجابة الكعبة ورعاية البيت الحرام كما أن بني هاشم قد انتهت عندهم السقاية والرفادة وليس موقف العباس بتأييده المطلق الواضح لمحمد ﷺ بخاف عن أحد، وقد رأينا نموذجا من هذا التأييد المطلق في خيبر، حيث لبس حلته وتخلق بطيب، ومضى يطوف حول الكبة ابتهاجا بنصر ابن أخيه محمد ﵊.

وتبدو صورة هذه المعاني في وقتنا الحاضر حين ينضم الى الحركة الإسلامية من كان يمثل موقعا مهما في المجتمع الجاهلي، كأن يكون سفيرا أو وزيرا أو ضابطا قائدا فكم يكون لمثل هذا الانضمام من أثر على قوة الحركة الإسلامية، وضربة نجلاء في صميم المجتمع الآخر. وحق لهذا العرض أن يكون سمة واضحة في هذه المرحلة من تاريخ الدعوة.

Rujukan halaman ini: المنهج الحركي للسيرة النبوية، ج 3، ص 91 (SanadKitab #14761, hlm. urut 528)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.