Lewati ke konten

Kitab: Al-Manhaj al-Harakiy · Pengarang: منير الغضبان

Baca Juz 3, halaman 108

  1. القسم الثالث
  2. المرحلة الثانية: الجهاد السياسي وانتصار الرسالة
  3. السمة الحادية عشرة: الصدام الأول مع الروم - مؤته

ونحن لا ننفي إطلاقا بل نقول إن الدور الأضخم والأكبر الذي ساعد هذه القاعدة على تمثل هذه العناصر الجديدة هو شخص القائد الأعظم محمد ﷺ الموحى إليه من الله تعالى، ومن أجل ذلك لا يقف الجندي المسلم ليفكر لحظة في مناقشة الأمر طالما أنه من رسول الله ﷺ لكنه يفكر في كيفية التنفيذ وسرعته في التو واللحظة.

فأبو عبيدة ﵁ لم يقف ليوازن كثيرا نتائج تنازله عن الإمرة لعمرو، واحتمالات أخطائه الكثيرة وهو الجديد على الإسلام، بل كانت وصية رسول الله ﷺ منارا هاديا له: (لا تختلفا، تطاوعا). فاستجاب على التو وقال. لئن عصيتني لأطيعنك.

وتبدو أهمية التربية لهؤلاء القادة الكبار الذين انضموا للصف الإسلامي من جديد من خلال العرض الأخير الذي عرضه لنا عمرو ﵁، إذ حدثنا صراحة أن إمرته على أبي بكر وعمر وأمثالهم جعلت لديه غرورا بأنه أفضل من هؤلاء جميعا. أو على الأقل أحب إلى رسول الله ﷺ منهم، ولكي يؤكد هذا المعنى. يأتي ليسأل نبي الله ﵊ عن أحب الناس إليه. وكان يتوقع الجواب أن يكون هو ذلك الإنسان فإذا به يفاجأ بأن أحب الناس إلى رسول الله ﷺ بعد عائشة زوجه هو جنديه الذي كان تحت إمرته أبو بكر وجنديه الذي كان تحت إمرته عمر، وجنديه الذي كان تحت إمرته أبو عبيدة، وعدد رهطا من الصحب، واستحيا عمرو من ذكر هؤلاء الرهط حتى توقف عن الاستفسار خشية أن يكون آخرهم، وكان لا بد أن يتلقى عمرو في مدرسة النبوة هذا الدرس الشديد حتى يفرق بين المهمة المحددة والموقع الأصيل، يفرق بين التكليف والإكرام وبين الثقة بالمجاهدين الأولين الذين أمضوا حياتهم وأفنوا عمرهم في سبيل الله.

واكتفى بهذه الإجابات لتجعله ضمن المدى الذي حدد له، ورضي الله عنهم أجمعين.

فلم يغضب ولم تتحرك الجاهلية في كيانه، بل أصبح لاحقا بهذا الرعيل، فيقدم لنا ذاته بخطأ تصوره وعظمة إكباره للشيخين أبي بكر وعمر، وإخوانهما من المهاجرين الأولين.

وليستفد الشباب المسلم من هذا الدرس كذلك، وليضعوا ذاتهم خلفهم وليتقبلوا تقويم قيادتهم لهم في المهمات والملمات دون أن يضعوا أنفسهم فوق ما يستحقون ودون أن يحملوا على قيادتهم حين لا تستجيب لأهوائهم كما يشتهون.

ونعرض أخيرا هذه الجوانب الجزئية كلها لتنضم في إطار هذه السمة التي لاحظنا خطوطها العريضة في مواجهة الروم، وفي بناء الصف الداخلي المتلاحم المذهل، وأن هذه التوطئة قد كانت إيذانا بالتوجه نحو مكة لتحقيق الفتح الأكبر، وكان جنود المرحلة الأولى كأنما كلف كل واحد منهم بالعديد من إخوانه يثقفه فقها ويربيه سلوكا. وينصحه قدوة ويبنيه مسلما مخلصا

Rujukan halaman ini: المنهج الحركي للسيرة النبوية، ج 3، ص 108 (SanadKitab #14761, hlm. urut 545)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.