Lewati ke konten

Kitab: Al-Manhaj al-Harakiy · Pengarang: منير الغضبان

Baca Juz 3, halaman 122

  1. القسم الثالث
  2. المرحلة الثانية: الجهاد السياسي وانتصار الرسالة
  3. السمة الثانية عشرة: نصر الله والفتح: فتح مكة

ومواجهة لكننا كذلك أمام رسول رب العالمين، لا يريد أن يشقى أحد على يديه. فهو الرحمة المهداة. ولكم كان حريصا على هداية قومه حتى ليعاتبه ربه ﷿ بذلك ﴿فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾ (١) ٠ ولم تغير حرب عشرين عاما من نفسه الطاهرة الشريفة بأن يكون الانتقام رائده. بل بقي النور الذي يغمر الظلام مهما اشتد. ويمثل هذه النفسية العليا في الأرض رؤيا أبي بكر وتفسير النبي ﵊ لها: (فرأى أبو بكر الصديق ﵁، في الليلة التي أصبح فيها بالجحفة، أن النبي ﷺ لما دنوا من مكة خرجت عليهم كلبة تهر، فلما دنوا منها استلقت على ظهرها. فإذا أطباؤها (٢) تشخب لبنا، فذكرها أبو بكر فقال رسول الله ﷺ: ذهب كلبهم (٣)، وأقبل درهم. هم سائلوكم بأرحامكم! وأنتم لاقون بعضهم فإن لقيتم أبا سفيان فلا تقتلوه) (٤).

لقد أطلقنا على هذه المرحلة، مرحلة الجهاد السياسي، ولكنه من أعلى مواقع القوة العسكرية.

فليس هذا الاتجاه عن عجز أو وهن. بل لأن القوة الضاربة هي التي تلجم اندفاعات العدو وتكبح جماحه وتتيح الفرصة لصوت الحق أن يظهر فحرص النبي ﷺ على سلامة مكة من حرب ضروس هو الذي دفعه لأن يدعو (اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها) وحرص العباس على سلامة قريش هو من مشكاة النبوة يريدها أن يسقط في يدها فتستسلم دون حرب وتستأمن لنفسها، فلا تجد حرجا أو غضاضة بعدها في الإسلام، أما لو وقعت المقتلة العظيمة في كل بيت من قريش وفي بطحاء مكة، فستدخل هذه القلوب في الإسلام ذليلة.

ويتضح حرص النبي ﷺ على هذا المعنى كذلك من موقفه من سيد الخزرج سعد بن عبادة فقد (كانت راية الأنصار مع سعد بن عبادة، فلما مر بأبي سفيان قال له: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل الله قريشا، غلما حاذى رسول الله ﷺ أبا سفيان قال: يا رسول الله ألم تسمع ما قال سعد؟ قال: وما قال؟ فقال: كذا وكذا. فقال عثمان وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله ما نأمن أن يكون له في قريش صولة: فقال رسول الله ﷺ: بل اليوم يوم المرحمة، اليوم تعظم فيه الكعبة، اليوم يوم أعز الله قريشا، ثم أرسل إلى سعد فنزع منه اللواء، ودفعه إلى ابنه قيس، ورأى أن اللواء لم يخرج عن سعد، وقيل بل دفعه إلى الزبير) (٥).

Rujukan halaman ini: المنهج الحركي للسيرة النبوية، ج 3، ص 122 (SanadKitab #14761, hlm. urut 559)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.