Lewati ke konten

Kitab: Al-Manhaj al-Harakiy · Pengarang: منير الغضبان

Baca Juz 3, halaman 135

  1. القسم الثالث
  2. المرحلة الثانية: الجهاد السياسي وانتصار الرسالة
  3. السمة الثانية عشرة: نصر الله والفتح: فتح مكة

هلكت إذن قريش وذلت، فقال ﷺ بل عمرت وعزت يومئذ - فأقبل عثمان فقال له ﵊، خذوها يا بني أبي طلحة تالدة خالدة، ولا ينزعها منكم إلا ظالم! يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته، فكلوا بالمعروف. فلما ولى عثمان ناداه ﵊ فرجع إليه فقال له: ءألم يكن الذي قلت لك؟ فذكر عثمان قوله له بمكة. فقال: بلى أشهد أنك رسول الله، فقال: قم على الباب، وكل بالمعروف. ودفع ﵇ السقاية إلى العباس ﵁ (١).

ونقف أمام هذا الدرس العظيم العجيب الذي يفسره قول رسول الله ﷺ: (ألا إن كل ربا في الجاهلية أو دم أو مال أو مأثرة فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحاج).

ولا بد من التذكير أن هذا التوزيع لهذه المآثر بالأصل هو توزيع جاهلي بحت على يدي قصي بن كلاب مؤسس دولة قريش. (وكان ابنه عبد مناف قد شرف وساد في حياته، وكان عبد الدار بكره فقال له قصي لألحقك بالقوم وإن شرفوا عليك، فأوصى له بما كان يليه من مصالح قريش فأعطاه دار الندوة والحجابة واللواء والسقاية والرفادة، وكان قصي لا يخالف ولا يرد عليه شيء صنعه. وكان أمره في حياته وبعد موته كالدين المتبع. فلما هلك أقام بنوه أمره لا نزاع بينهم ولكن لما هلك عبد مناف نافس أبناؤه بني عمهم عبد الدار في هذه المناصب، وافترقت قريش فرقتين وكاد يكون بينهما قتال، إلا أنهم تداعوا إلى الصلح واقتسموا هذه المناصب، فصارت السقاية والرفادة إلى بني عبد مناف، وبقيت دار الندوة واللواء والحجابة بيد بني عبد الدار ..) (٢).

ومع أن هذا التقسيم كما رأينا أعراف جاهلية ودين متبع عندهم. لم يكن لدى رسول الله ﷺ وهو من بني هاشم أن يعيد المفتاح إلى عثمان بن طلحة ابن عمه البعيد. تقيدا بأعراف مكة التي تخالف الإسلام. بينما أعلن ﵊ أن بقية المآثر تحت قدميه.

ونحن نعلم أن هذا الأمر من رسول الله ﷺ هو من عند الله لأن الله تعالى أقر نبيه على ذلك. وشاءت إرادة الله تعالى أن تبقى حراسة بيته بيد بني عبد من عبيده وهو عثمان بن طلحة. وحتى خمسة عشر قرنا من الزمان. لم يتغير الأمر طالما ان رسول الله ﷺ هو الذي شرعه. وأما السقاية فقد تحولت على يد زبيدة زوج الرشيد (العباسية) ابنة العباس بن عبد المطلب إلى سقاية رسمية من خلال مشروع المياه الذي مددته من الطائف إلى مكة لسقاية الحجيج حين لم يعد زمزم كافيا لذلك.

ونفقه من هذا الدرس كذلك أن بإمكان الحركة الإسلامية وهي في ذروة قوتها أن تحافظ

Rujukan halaman ini: المنهج الحركي للسيرة النبوية، ج 3، ص 135 (SanadKitab #14761, hlm. urut 572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.