مانع من الجانبين، فلا يرث الرقيق اتفاقاً، ولو مُدبِّرًا أو مكاتَبًا أو أم ولد؛ لأنه لو ورث لكان لسيده وهو أجنبي، ولا يورث؛ لأنه لا مال له.
(وَ) الثالث: (اخْتِلَافُ دِينٍ)، بأن يكون أحدهما على ملة والثاني على ملة أخرى، فلا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم؛ لحديث أسامة بن زيد ﵄ مرفوعًا: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ المُسْلِمَ» [البخاري ٤٢٨٣، ومسلم ١٦١٤].
وأهل الذمة يرث بعضهم بعضًا مع اتفاق أديانهم، كيهودي ويهودي، ولا يرث بعضهم من بعض مع اختلاف أديانهم، كاليهود مع النصارى؛ لحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» [أحمد ٦٦٦٤، وأبو داود ٢٩١١، وابن ماجه ٢٧٣١]، وعن محمد بن الأشعث: أن عمَّةً له توفيت باليمن وهي يهودية، فذكر ذلك لعمر بن الخطاب ﵁، فقال: «لَيْسَ ذَاكَ لَكَ، يَرِثُهَا أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهَا مِنْ أَهْلِ دِينِهَا، لَا يَتَوَارَثُ مِلَّتَانِ» [سنن الدارمي ٣٠٣٩].
- فرع: يستثنى من اختلاف الدين أمران:
١ - الولاء، فيرث المسلم عتيقه الكافر؛ لحديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا يَرِثُ المُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ» [الدارقطني ٦٣٥٦]، ولأن ولاءه له بالإجماع، وهو شعبة من الرق، فورثه به كما يرثه قبل العتق.