وابن عباس، وابن الزبير ﵃: «الجَدُّ أَبٌ» [علقه البخاري بصيغة الجزم ٨/ ١٥١، ووصله الدارمي: ٢٩٤٥، ٢٩٦٨]، قال البخاري: (ولم يذكر أن أحدًا خالف أبا بكر ﵁ في زمانه، وأصحاب النبي ﷺ متوافرون)، لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَلحِقُوا الفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» [البخاري: ٦٧٣٢، ومسلم: ١٦١٥]، والجد أولى من الأخ، بدليل المعنى والحكم؛ أما المعنى فإنه له قرابة إيلاد وبعضيَّة كالأب، وأما الحكم فإن الفروض إذا ازدحمت سقط الأخ دونه، ولا يسقطه أحد إلا الأب، والإخوة والأخوات يسقطون بثلاثة وهم الابن، وابنه، وإن نزل والأب، ويجمع له بين الفرض والتعصيب، كالأب، وهم ينفردون بواحد منهما، وقد ذكر ابن القيم لترجيح هذا القول عشرين وجهًا.
- مسألة: يكون الجد مع الإخوة والأخوات لأبوين أو لأب (كَأَحَدِهِمْ)، فيقاسمهم المال أو فيما أبقت الفروض، ويكون كأخ منهم؛ لأنهم تساووا في الإدلاء فتساووا في الميراث، فجدٌّ وأخ لأب وأخت لأب، أصلها من خمسة، للجد سهمان، وللأخ سهمان، وللأخت لأب سهم، وفي جدٍّ وجدَّة وأخ، للجدة سُدُس، والباقي للجد والأخ مقاسمة.
إلا إذا كان الثلث خيرًا له من المقاسمة؛ فيأخذه، والباقي لهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
- مسألة: لا يخلو توريث الإخوة مع الجد من حالين: