والثالث: يحرم العتق: وذلك إن ظُنَّ أو عُلِم منه زنًى أو فسادٌ أو الرجوع إلى دار حرب؛ لأن التوسل إلى المحرم حرام، ويصح العتق ولو مع علمه بذلك؛ لصدور العتق من أهله في محله، أشبه عتق غيره.
فصل في التدبير
يقال: دابر الرجل، يدابر مدابرة، إذا مات، فسمي العتق بعد الموت تدبيرًا؛ لأن الموت دُبُرَ الحياة.
وشرعًا: تعليق العتق بموت المعلق.
والأصل فيه: حديث جابر ﵁: أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دُبُر، فاحتاج، فأخذه النبي ﷺ، فقال: «مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي»، فاشتراه نُعيم بن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه [البخاري: ٢١٤١، ومسلم: ٩٩٧]، وحكى ابن المنذر الإجماع عليه في الجملة.
- مسألة: (وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ (١) أي: العتق (بِالمَوْتِ، وَهُوَ التَّدْبِيرُ)، سمي بذلك؛ لأن الموت دبر الحياة.