رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَرَدَّ نِكَاحَهُ» [البخاري: ٥١٣٨].
٥ - (وَ) تزويج (بِكْرٍ مُطْلَقاً)، أي: سواء كانت صغيرة أو كبيرة، وذلك أن البكر لا تخلو من حالين:
أ) أن تكون البكر دونَ تسعِ سنين: فلأبيها أن يجبرها على النكاح؛ وحكاه ابن المنذر وابن عبد البر إجماعًا؛ لقول الله تعالى: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن﴾ [الطلاق: ٤] فجعل للائي لم يحضن - وتدخل فيهن الصغيرة - عدةً، ولا تكون العدة إلا من طلاق في نكاح، والصغيرة لا إذن لها معتبر، فلا يشترط رضاها، ولقول عائشة ﵂ قالت: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ لِسِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ» [البخاري: ٣٨٩٤، ومسلم: ١٤٢٢].
واختار ابن عثيمين: لا يجوز لأبيها أن يزوجها حتى تبلغ وتُستأذن (١)؛ لأن الأصل وجوب استئذان البكر في النكاح، كما في حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ البِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «أَنْ