- مسألة: (وَيَلْزَمُ كُلًّا مِنَ الزَّوْجَيْنِ مُعَاشَرَةُ) الزوج (الآخَرِ بِالمَعْرُوفِ)، من الصحبة الجميلة وكف الأذى، (وَأَلَّا يَمْطُلَهُ بِمَا يَلْزَمُهُ) من حق، (وَلَا يَتَكَرَّهَ لِبَذْلِهِ)، بل بِبِشْرٍ وطلاقة وجه، ولا يتبعه أذىً ومنة؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩]، وقوله: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨]
- فرع: (وَيَجِبُ بِعَقْدِ) النكاح إذا تمَّ؛ (تَسْلِيمُ) زوجة (حُرَّةٍ)؛ لأنه بالعقد يستحق الزوج تسليم المعوَّض، كما تستحق المرأة تسليم العوض، فيجب إذا كانت:
١ - ممن (يُوطَأُ مِثْلُهَا)، وهي بنت تسع؛ لأن التسليم إنما وَجَب ضرورة استيفاء الاستمتاع الواجب، فإذا لم يُمكِن الاستمتاع بها لم يكن واجبًا، ولأن النبي ﷺ بنى بعائشة ﵂ وهي بنت تسع سنين [البخاري: ٣٨٩٤، ومسلم: ١٤٢٢].
واختار ابن عثيمين: أنه لا يتحدد بسن، بل متى أمكن وطؤها والاستمتاع بها وجب تسليمها، وحديث عائشة ﵂ يحمل على سبيل الغالب، لا التحديد.