وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يقتل مسلم بذمي، إلا أن يقتله غيلة لأخذ ماله؛ لأن القتل فيه حدٌّ، فلا تتعين فيه المكافأة، ويأتي، ولما روي عن عبد الرحمن بن البيلماني، أن رجلاً من المسلمين قتل رجلًا من أهل الذمة، فرفع ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: «أَنَا أَحَقُّ مَنْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِ»، ثم أمر به فقتل [سنن الدارقطني ١/ ٣٤٣، وفيه ضعف]، ولما روي عن عمر ﵁ أنه كتب في مسلم قتل معاهدًا: «إِنْ كَانَتْ طَيْرَةً فِي غَضَبٍ فَأَغْرِمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَإِنْ كَانَ لِصًّا عَادِيًا فَاقْتُلْهُ» [سنن البيهقي ١٥٩٢٩، وفيه ضعف].
(وَ) الأمر الثاني: بـ (حُرِّيَّةٍ)، وعلى هذا:
١ - يقتل العبد بالعبد: المسلم بالمسلم، والذمي بالذمي، وسواء تساوت القيمة أو لا؛ لحصول المكافأة بينهما.
٢ - ويقتل العبد بالحر؛ إجماعاً.
٣ - ولا يقتل حرٌّ -ولو ذميًّا -بعبد؛ لقوله تعالى: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد﴾ [البقرة: ١٧٨]، فدل على أنه لا يُقتل به الحر، وروي عن أبي بكر وعمر [عبد الرزاق ١٨١٣٩]، وعلي ﵃ [ابن أبي شيبة ٢٧٤٧٧]، ولأنه لا يقطع طرفه بطرفه مع التساوي في السلامة، فلا يقتل به؛ كالأب مع ابنه، والعمومات مخصِّصة بذلك.