سوى قيمته.
الثاني: أن تكون الجناية أو الإتلاف بإذن السيد أو أمره: فيلزم السيد الأرش كله؛ لما روي عن علي ﵁ في رجل أمر عبدَهُ أن يقتل رجلاً، قال: «إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ سَوْطِهِ أَوْ سَيْفِهِ» [ابن أبي شيبة ٢٧٧١٩]، وكما لو استدان بإذن سيده.
(فَصْلٌ) في دية الأعضاء ومنافعها
- مسألة: في ضوابط الدية فيمن أتلف عضوًا من إنسان:
الضابط الأول: (وَمَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الإِنْسَانِ مِنْهُ وَاحِدٌ؛ كَأَنْفٍ) ولسان وذَكَرٍ؛ (فَفِيهِ دِيَةُ نَفْسِهِ) أي: نفس المتلَف منه ذلك الشيء، ذكرًا كان أو أنثى، مسلمًا أو كافرًا، على ما سبق تفصيله؛ لحديثِ عمرو بنِ حَزْمٍ ﵁ المتقدم، وفيه: «وَفِي الْأَنْفِ إِذَا أُوعِيَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ، وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي البَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ» [النسائي: ٤٨٥٣].
الضابط الثاني: (أَوْ) من أتلف ما في الإنسان منه (اثْنَانِ)؛ كالعينين،