حد الزنى.
- فرع: يستثنى من ذلك: أبَوَا المقذوف وإن علوا، فلا يحدان بقذف ولد وإن سفل؛ كما لا يجب قود لولد.
- مسألة: (وَالمُحْصَنُ هُنَا) أي: في باب القذف يختلف عنه في باب الزنى، فهو هنا:
١ - (الحُرُّ)؛ لأن العبد حريته لا تنهض لإيجاب الحد، والآية الكريمة وردت في الحرة المسلمة، وغيرها ليس في معناها، ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكَهُ، وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا قَالَ، جُلِدَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ» [البخاري ٦٨٥٨، ومسلم ١٦٦٠]، فدل على أنه لا يقام عليه الحد في الدنيا.
واختار ابن عقيل: يحد بقذف العبد؛ لعموم الأدلة، ولما روى نافع: أن أميرًا من الأمراء سأل ابن عمر ﵄ عن رجل قذف أم ولد لرجل قال: «يُضْرَبُ الحَدَّ صَاغِرًا» [عبد الرزاق: ١٣٧٩٩، وصححه الحافظ].
٢ - (المُسْلِمُ)؛ لما تقدم في الحرية.
٣ - (العَاقِلُ)؛ لأن المجنون لا يُعيَّر بالزنى؛ لعدم تكليفه.
٤ - (العَفِيفُ) عن الزنى ظاهرًا؛ لأن غير العفيف لا يشينه القذف، والحد إنما وجب لأجل ذلك، وقد أسقط الله الحد عن القاذف إذا كان له