(فَصْلٌ) أقسام المشهود به
من حيث عددُ شهوده؛ لاختلاف الشهود باختلاف المشهود به.
وأقسامه سبعة بالاستقراء:
القسم الأول: الزنى واللواط، وأشار إليه بقوله: (وَشُرِطَ فِي الزِّنَى)، واللواط: (أَرْبَعَةُ رِجَالٍ) عدول (يَشْهَدُونَ بِهِ)؛ لقوله تعالى: ﴿لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء﴾ الآية [النور: ١٣]، فجعلهم كاذبين إن لم يأتوا بالأربعة، فوجب ألا تقبل الثلاثة، واللواط في معنى الزنى المستدعي لوجوب الحد، (أَوْ) يشهد أربعة شهود (أَنَّهُ) أي: المشهود عليه (أَقَرَّ بِهِ) أي: بالزنى أو اللواط (أَرْبَعاً)؛ لأنه إثبات للزنى، فاعتبر فيه أربعة؛ كشهود الفعل، وتقدم في حد الزنى ما يشترط في الشهود.
(وَ) القسم الثاني: (فِي دَعْوَى فَقْرٍ)، فلا تقبل (مِمَّنْ عُرِفَ بِغِنًى): أنه فقير؛ ليأخذ من نحو زكاة، إلا بـ (ثَلَاثَةِ) رجال؛ لحديث قبيصة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ، ... -وذكر منهم-: وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ، حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ: لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، فَمَا