﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨].
- مسألة: (وَيَقُولُ) في سجوده: (سُبْحَانَ رَبِّي الأَعْلَى) وجوباً، وهو من المفردات؛ لما روى حذيفة ﵁ قال: صليت مع النبي ﷺ، فكان يقول في سجوده: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» [مسلم ٧٧٢]، وعن عقبة بن عامر ﵁ قال: لما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١]، قال رسول الله ﷺ: «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» [أحمد ١٧٤١٤، أبو داود ٨٦٩، وابن ماجه ٨٨٧]، والواجب مرة، والسنة أن يقول ذلك (ثَلَاثاً، وَهُوَ أَدْنَى الكَمَالِ)، على ما سبق في الركوع.
- مسألة: (ثُمَّ يَرْفَعُ) رأسه (مُكَبِّراً)؛ لحديث أبي هريرة المتقدم، ولا يرفع يديه؛ لحديث ابن عمر السابق، (وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشاً) استحبابًا، فيفرُشُ رِجْلَه اليسرى ويجلس عليها، وينصب اليمنى، ويستقبل بأطراف أصابع اليمنى القبلة؛ لحديث عائشة ﵂: «وَكَانَ يَفْرُشُ رِجْلَهُ اليُسْرَى، وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى» [مسلم ٤٩٨]، وعن ابن عمر ﵄ قال: «مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ تَنْصِبَ القَدَمَ اليُمْنَى، وَاسْتِقْبَالُهُ بِأَصَابِعِهَا القِبْلَةَ، وَالْجُلُوسُ عَلَى الْيُسْرَى» [النسائي ١١٥٨]، ويكون باسطاً يديه على فخذيه، مضمومة الأصابع؛ قياساً على جلوس التشهد، ولأن هذا مما توارثه الخلف عن السلف.