منهما النصف مثلاً، فيشتركا في كل الشياة، ولا يتميز نصيب أحدهما عن الآخر، كالحاصل بإرث أو وصية أو هبة ونحوها، وهذه تُصيِّر المالين كالمال واحد.
القسم الثاني: خلطة أوصاف: بأن يكون مال كل واحد منهما متميزاً عن الآخر؛ فيكون هذا له أربعون والآخر أربعون، فهذه الخُلطة (بِشَرْطِهَا) الآتي ذكره (تُصَيِّرُ المَالَيْنِ كَـ) المال (الوَاحِدِ)، إيجاباً وتخفيفاً؛ لحديث أبي بكر ﵁ السابق، وفيه: «وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ» [البخاري ١٤٥١، ١٤٥٠]، ولا يجيء التراجع إلا على خلطة الأوصاف.
مثال تأثير الخلطة إيجاباً: لو كان لشخص عشرون من الغنم، ولآخر عشرون، ثم اختلطت حولاً كاملاً؛ وجبت عليهما شاة، ولو كان كل واحد منهما منفرداً لم يكن عليهما فيها زكاة.
ومثال تأثير الخلطة تخفيفاً: لو كان لشخص أربعون من الغنم، ولآخر أربعون، ولثالث أربعون، ثم اختلطوا حولاً كاملاً؛ فيجب عليهم شاة واحدة، ولو كانوا منفردين لوجب على كل واحد منهم شاة.
- فرع: الخلطة المؤثرة يشترط لها سبعة شروط:
الشرط الأول: أن تكون في بهيمة الأنعام خاصة، فلا تؤثر خلطة الأوصاف في غير بهيمة الأنعام من الأموال الزكوية؛ لأن حديث أبي بكر