قال شيخ الإسلام: (مثله حائض تعذر مقامها وحرم طوافها ورجعت، ولم تطف؛ لجهلها بطواف الزيارة، أو لعجزها عنه، أو لذهاب الرفقة) (١).
الرابع: الإحصار عن واجب: لا يتحلل؛ لأنه متمكن من إتمام الحج، وحجه صحيح وعليه دم؛ كما لو تركه اختياراً.
الخامس: الإحصار عن سنة: لا شيء عليه؛ لأن تركه عمداً لا شيء فيه، فهنا أولى.
- فرع: لا يخلو الإحصار من أمرين:
١ - أن يكون الإحصار بالعدو: فله أحكام المحصر؛ قال في المبدع: (بغير خلاف)؛ لقوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال الشافعي: (لا خلاف بين أهل التفسير أن هذه الآية نزلت في حصر الحديبية)، ولأن الحاجة داعية إلى الحل؛ لما في تركه من المشقة العظيمة، وهي منتفية شرعاً.