وقالَ أحمدُ (١): حدَّثَنَا الوليدُ بنُ مسلم (٢)، حدَّثَنَا الأوزاعيُّ، عنْ عطاءٍ، عنِ ابْنِ عبَّاسٍ، أنَّهُ كانَ يقولُ: «الْمُفْرِدُ والقارنُ (٣) والمتمتِّعُ؛ يُجْزِئُهُ طوافٌ بالبيت، وسَعْيٌ بينَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ» (٤).
وقدِ اخْتُلِفَ (٥) في الصحابة المتمتِّعِينَ معَ النبيِّ ﷺ، معَ اتِّفَاقِ الناسِ على (٦) أنَّهُمْ طافُوا أوَّلًا بالبيتِ وبينَ الصَّفَا والْمَرْوَةِ، وَلمَّا رجَعُوا مِنْ عرفةَ:
قِيلَ: إنَّهُمْ سَعَوْا أيضًا بعدَ طوافِ الإفاضةِ.
وقِيلَ: لم يَسْعَوْا، وهذا هُوَ الذي ثَبَت (٧) في صحيحِ مسلمٍ (٨) عنْ جابِرٍ قالَ: «لم يَطُفِ (٩) النبيُّ ﷺ وأصحابُه بينَ الصفَا