وحدَها؛ لأنَّها كانتْ قدْ (١) حاضَتْ، فلم يُمْكِنْهَا الطوافُ؛ [لأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «تَقْضِي الْحَائِضُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا الطَّوَافَ] (٢) بِالْبَيْتِ» (٣)، فَأَمَرَهَا (٤) أنْ تُهِلَّ بالحجِّ وتَدَعَ أفعالَ العمرةِ؛ لأنَّها كانتْ مُتَمَتِّعَةً، ثُمَّ إنَّها طلبتْ مِنَ النبيِّ ﷺ أنْ يُعْمِرَهَا، فأَرسلَها مع أَخِيهَا عبدِ الرحمنِ فاعتمرتْ مِنَ التَّنْعِيمِ (٥).
والتنعيمُ هو أقربُ الحِلِّ إلى مكةَ، وبه اليومَ المساجدُ التي تسمَّى: «مساجدَ عائشةَ»، ولم تكنْ هذِه على عَهْدِ النبيِّ ﷺ، وإنَّما بُنِيَتْ بعدَ ذلك علامةً على (٦) المكانِ الذي أَحْرَمَتْ منه عائشةُ ﵂.
وليس دخولُ هذهِ المساجدِ والصلاةُ (٧) فيها - لِمَنِ اجتازَ بِهَا مُحْرِمًا - لَا فرضًا ولا سُنَّةً، بلْ قَصْدُ ذلك واعتقادُ (٨) أنَّهُ يُسْتَحَبُّ؛