وكذلك (١) كانوا يَفْعَلُونَ خَلْفَ أبِي بكرٍ وعُمَرَ ﵄، ولم يأمُرِ النبيُّ ﷺ ولا خُلَفَاؤُهُ (٢) أَحَدًا مِنْ أهلِ مكةَ أنْ يُتِمُّوا الصلاةَ، ولا قالُوا (٣) لهم بعرفَةَ ومزدلفةَ ومِنًى: «أَتِمُّوا صلاتَكُمْ؛ فإنَّا قومٌ (٤) سَفْرٌ»، ومَنْ حكَى ذلِكَ عنهم فقدْ أَخْطَأَ، ولكنَّ المنقولَ عَنِ النبيِّ ﷺ (٥) أنَّهُ قالَ ذلِكَ في غزوة الفتح (٦) لَمَّا صلَّى بهم في مكةَ (٧) (٨).
وأمَّا في حَجِّهِ فإنَّهُ لم (٩) ينزلْ بمكةَ، ولكنْ كانَ نازِلًا خارِجَ