١ - على الإخلاص ابتغاء وجهه تعالى لا شريك له. أي على منهاج التوحيد ملة أبينا إبراهيم.
٢ - على منهج الشريعة التي جاء بها محمد ﷺ في العمل الصالح وبلوغ مرتبة الإحسان.
وقوله: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾. أي: وليًّا. والخلة أرفع درجات المحبة، وقد ثبتت لنبينا محمد ﷺ أيضًا. ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ لما خطبهم في آخر خطبة خطبها قال: [أما بعد، أيها الناس، فلو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا، لاتخذت أبا بكر بن أبي قحافة خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الله] (١).
وفي صحيح مسلم من حديث جُندب بن عبد الله البَجلي وعبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: [إن الله اتخذني خليلًا، كما اتخذ إبراهيم خليلًا] (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾.
المعنى: كل ما في هذا الكون الفسيح: مخلوقاته وجماداته وما في أرجاء سماواته رأرضه تحت تصرفه سبحانه، وعلمُه نافذ في جميع ذلك لا تخفى عليه خافية فله الكبرياء وحده لا شريك له.
١٢٧. قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (١٢٧)﴾.
في هذه الآية:
١ - تحذير من نكاح اليتيمة - في حجر صاحبها - دون أن يمهرها مهر مثلها.
٢ - وتحذير إن لم يكن له رغبة في نكاحها أن يعضلها ويمنعها عن الأزواج خشية