وفي التنزيل: ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٢٨)﴾ [آل عمران: ٢٨].
فالموالاة والمحبة والنصرة والتأييد للمؤمنين، فإنما المؤمنون إخوة.
أخرج الإمام البخاري عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: [المسلم أخو المسلم] (١).
وأخرج الترمذي بسند صحيح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: [المسلم أخو المسلم، لا يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذُله، كل المسلم على المسلم حرام، عِرضه، وماله، ودمُه، التقوى هاهنا -وأشار إلى القلب- بحَسْب امرئٍ من الشر أن يحقِرَ أخاه المسلم] (٢).
وقوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.
أي: بشرع الله العظيم الذي يحاول هؤلاء المبطلون الاستهزاء به.
وقوله. ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا﴾.
قال ابن جرير: (يقول تعالى ذكره: وإذا أذن مؤذنكم، أيها المؤمنون، بالصلاة سخر من دعوتكم إليها هؤلاء الكفار من اليهود والنصارى والمشركين، ولعبوا من ذلك). وقال ابن كثير: (وهذه صفات أتباع الشيطان الذي إذا سمع الأذان أدبر وله حُصاص -أي: ضُراط- حتى لا يسمع التأذين).
وَقَدْ جاءت السنة الصحيحة بهذا المفهوم في أحاديث:
الحديث الأول: أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: [إذا نُودِيَ للصلاة أدبر الشيطان له ضُراط، حتى لا يسمعَ التأذين، فإذا قُضي النداءُ أقبل، حتى إذا ثُوِّبَ للصلاة أدْبر، حتى إذا قُضيَ التَّثْوِيبُ أقبلَ حتى يَخْطُرَ بين